الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - ينعزل المأذون والوكيل بموت المجتهد، دون المنصوب
خلال فترة زوال الولاية وتجدّدها.
ثمّ أشكل عليه بانتفاء اختيار المنصوب وولايته بلا فرق بين الوكيل والمنصوب للولاية، لأنّ ولايته فرع ولاية المجتهد الناصب، والمفروض انتفاؤهابموته، حيث قال: «وفيه أنّه مع فرض كونهم ولاء عنه لا إشكال في انفساخها بموته، من غير فرق بين كون متعلّقها عامّاً أو خاصّاً، لأنّ الفرض زوال ولاية الأصل بموته، بل الظاهر ذلك مع فرض كونهم أولياء، لأنّ ولايتهم فرع ولايته».[١]
ثمّ استدرك ذلك بإجماع «الإيضاح» وعلّق المسألة على تمامية الإجماع، ولكن قطع بعدم الانعزال في النصب عن الإمام، حيث قال: «لكن عن الإيضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم، فإن تمّ إجماعاً فذاك، وإلا كان المتّجه ما ذكرنا. نعم، لو كان النصب وكيلًا أو وليّاً عن الإمام وكان ذلك جائزاً له لم ينعزل قطعاً، والله العالم».[٢]
ولاحظت ذيل كلامه أنّه في الحقيقة فصّل بين ما لو كان النائب مأذوناً أو وكيلًا أو منصوباً عن شخص المجتهد- بأن يقول: «أذُنك للقضاء عن قِبَلي»، أو: «وكّلتك في القضاء»، أو «جعلتك خليفتي في القضاء»-، وبين ما لو نصبه نائباً من الإمام عليه السلام؛ بأن يقول: «جعلتك حاكماً نائباً عن الإمام عليه السلام». وجزم في الثاني بعدم انعزال المنصوب بموت المجتهد الناصب، وفي الأوّل بالانعزال بمقتضى القاعدة لو لا إجماع «الإيضاح».
ولكن يرد عليه نفس ما أشكل به من أنّ ولاية المنصوب فرع ولاية المجتهد
[١] . جواهر الكلام ٤٠: ٦٦.
[٢] . جواهر الكلام ٤٠: ٦٦.