الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - بما ذا تزول وتعود صفة العدالة؟
(مسألة ٢٨): العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى؛ من ترك المحرّمات وفعل الواجبات (١).
(مسألة ٢٩): تزول صفة العدالة- حكماً- بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر، بل بارتكاب الصغائر على الأحوط، وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية (٢).
-
١- قد سبق الكلام آنفاً عن تعريف العدالة في المسألة السابقة، وقبله في المسألة الثالثة.
بما ذا تزول وتعود صفة العدالة؟
٢- لا إشكال في زوال صفة العدالة بارتكاب الكبائر ولو بالإصرار على الصغائر، كما أنّه لا إشكال في عودها بالتوبة، لاتّفاق النصّ والفتوى.
وإنّما الكلام في أمرين:
أحدهما: في زوال العدالة بارتكاب الصغيرة.
والثاني: في زوالها بارتكاب خلاف المروّة.
أمّا الجهة الاولى: فقد ذهب جماعة إلى أنّ العدالة في الدين إنّما هي الاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر، كما حكى عن «الوسيلة»[١] وكذا يستفاد ذلك من كلام الشهيد[٢] على ما حكى عنه الشيخ.
ولكن يظهر من جماعة دخل الاجتناب عن مطلق القبائح والمعاصي
[١] . الوسيلة: ٢٣٠؛ وحكاه في مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٢؛ وحكاه الشيخ الأنصاري. راجع: رسائل الفقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم: ٦.
[٢] . رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم: ١٠.