الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام
نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام
دلّت النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام أنّ المراد من أهل الذكر في الآية إنّما هو الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
من هذه النصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ من عندنا يزعمون أنّ قول الله عزّ وجلّ: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) اليهود والنصارى»، قال عليه السلام: «إذاً يدعونكم إلى دينهم» قال: قال بيده إلى صدره: «نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون».[١]
ومنها: صحيحة أبي بكر الحضرمي، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام: ودخل عليه الورد أخو الكميت. فقال: جعلنى الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألة واحدة، قال: «ولا واحدة يا ورد؟» قال: بلى قد حضرني منها مسألة واحدة. قال عليه السلام: «وما هي؟» قال: قول الله تبارك وتعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) من هم؟ قال عليه السلام: «نحن» قال: قلت: علينا أن نسألكم؟ قال عليه السلام: «نعم»، قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال عليه السلام: «ذاك إلينا».[٢]
ومنها: صحيحة الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سمعته يقول: «قال علي بن الحسين عليه السلام: على الأئمّة من الفرض ما ليس على شيعتهم، وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عزّ وجلّ أن يسألونا، قال: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا، وإن شئنا أمسكنا».[٣]
[١] . الكافي ١: ٢١١/ ٧.
[٢] . الكافي ١: ٢١١/ ٦.
[٣] . الكافي ١: ٢١٢/ ٨.