الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣ - المقدمة
المقدّمة
اعلم أنّه يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد (١)
-
١- هذا الوجوب عقلي، إمّا بملاك وجوب دفع العقاب الاخروي وتحصيل الأمن منه بإحدى الطرق الثلاثة- الاجتهاد، أو التقليد، أو الاحتياط- أو بملاك وجوب شكر المنعم.
أمّا الأوّل، فقد عبّر عنه السيّد الحكيم[١] بالوجوب الفطري، بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل. والوجه في كونه فطرياً أنّ دفع الضرر المحتمل ينشأ من غريزة حفظ النفس المودعة في الإنسان، بل الحيوان.
وفيه: أنّ الذي ينشأ من الغريزة إنّما هو دفع الضرر الدنيوي لأنّه محسوس. وأمّا العقاب الاخروي لمّا كان ثبوته بحكم العقل ولا سبيل للحسّ إليه، من هنا يكون وجوب دفعه بحكم العقل.
ولكنّ العقاب مقطوع في ترك الثلاث جميعاً للقطع ببطلان عبادات تاركها، وعدم حصول الطاعة والامتثال، وإنّما احتمال العقاب في ارتكاب الشبهات، كما
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٦.