الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - مسلك الأخباريين
الأمر بالرجوع إلى رواة الأحاديث والفقهاء في التوقيع الرفيع وعمومات روايات الإرجاع، فإنّ كلّ ذلك يدلّ على وجوب القبول والتزام بجواب المجيب وفتوى الفقيه.
ويمكن الاستدلال لوجوب التقليد أيضاً بقوله تعالى: (قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ)؛[١] بتقريب أنّ الالتزام بالواجبات والمحرّمات الشرعية، بل وعمل العامّي بالمندوبات والمكروهات والمباحات مسنداً إلى الشارع إذا كان بغير تقليد، يدخل في إسناد هذه الأحكام إلى الشارع من غير حجّة ولا ثبوت إذن من الله. وهو داخل في الافتراء على الله، لدلالة الآية عليه بقرينة قاطعية التفصيل للشركة، وقد سبق تقريب الآية على المطلوب في الاستدلال بها لإثبات مشروعية التقليد.
مسلك الأخباريين
شبهات الأخباريين والإجابة عنها
حرّر الوحيد البهبهاني مذهب الأخباريين وناقش فيه، وحاصله:
١- حجّية الظنّ في موضوعات الأحكام دون الأحكام نفسها.
وأجاب: بأنّ الاصولي لا يرى للظنّ حجّية مطلقاً، إلا أن ينتهى إلى دليل قطعي. ويساعده العقل والشرع.[٢]
ادّعى بعض متأخّر الأخباريين بأنّ مرادنا من العلم إنّما هو الظنّ والنزاع لفظي.
٣- وفيه: أن صغرى قياس الاستنباط ظنّىٌ- عند الاصولى- ولكن كبراه
[١] . يونس( ١٠): ٥٩.
[٢] . الفوائد الحائرية: ١١٧- ١١٨.