الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
(مسألة ١١): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل، يجوز الرجوع في تلك المسألة إلى غيره (١)؛ مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط (٢).
-
١- وذلك لاختصاص أدّلة وجوب تقليد الأعلم بما إذا كان للأعلم فتوى في المسألة وكانت فتواه مخالفة لفتوى غير الأعلم.
فإذا لم تكن له فتوى- بأن لو سُئل، قال: لا أدري، والمسألة يحتاج إلى مزيد تأمّل- لا موضوع لأدلّة وجوب تقليد الأعلم. فتدخل المسألة في إطلاقات الأدلّة، لأنّه الفقيه الجامع، ولا قصور لأدلّة مشروعية التقليد عن شموله.
ولكنّه إذا لم يخطّئ الأعلم غير الأعلم في فتواه.
فإذا احتاط في المسألة بعد تخطئة غير الأعلم، لا يجوز الرجوع إلى غير الأعلم، وأمّا لو احتاط من دون تخطئة غير الأعلم، بأن احتاط لأجل عدم فحصه وللشبهة قبل الفحص، فيجوز حينئذٍ الرجوع إلى غير الأعلم.
والضابط في ذلك أنّه كلّ ما لو كان للأعلم رأيٌ في المسألة ولو بتخطئة غير الأعلم في مدرك فتواه- بأن كان رأيه عدم صلاحية مستند غير الأعلم للفتوى في المسألة- لا يجوز تقليد غير الأعلم ولو لم يكن له فتوى في المسألة.
٢- بل الأقوى، نظراً إلى كون دليل وجوب تقليد الأعلم خطاباً مطلقاً أو عامّاً يفيد كبرى كلّية على وزان القضية الحقيقية، فكلّما إذا تحقّق موضوعه يصير فعلياً منجّزاً بإحراز أعلمية شخص معيّن من المجتهدين- غير الأعلم الأوّل- فلا مناص وجوب تقليده. ومن هنا حكم الفقهاء في المقام بوجوب رعاية الأعلم فالأعلم.