الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
الواحد والكثير. إذن فموضوع الحجّية في المقام إنّما هو طبيعي فتوى العالم أو الفقيه وهو قابل الانطباق على فتوى كلّ من المجتهدين. وبهذا تتّصف كلّ واحدة من الفتاوى المتّفقة بالمنجّزية والمعذرية، ويسوق للمكلّف أن يستند إلى فتوى هذا بخصوصها وإلى فتوى ذلك كذلك»[١].
واستدلّ الشيخ الأعظم لجواز تقليد غير الأعلم المفضول مع موافقته للأعلم أو عدم العلم بمخالفتهما باختصاص أدلّة وجوب تقليد الأعلم بصورة المخالفة، وبإطلاق نصوص مشروعية تقليد المجتهد.
قال قدس سره: «هذا كلّه مع العلم بالاختلاف. وإن لم يعلم مخالفة الأعلم لغيره، فالأصح جواز تقليد غيره، وإن كان ظاهر كلام جماعة تعيّن الأعلم في هذه الصورة أيضاً لكن استدلال كثير منهم على ذلك بقوّة الظنّ في جانب الأعلم يدلّ على اختصاصه بصورة المخالفة.
والظاهر اختصاص الإجماع المدّعى بهذه الصورة، وأوضح من ذلك كلّه اختصاص المقبولة وأخواتها بذلك، بل ظاهر صدرها جواز الرجوع إلى مطلق العالم بالأحكام كمشهورة أبي خديجة»[٢].
[١] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٦٩- ١٧٠.
[٢] . مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٨٠.