الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٥ - الاستدلال بدليل الاستصحاب
الاستدلال بدليل الاستصحاب
وقد يستدلّ لجواز تقليد الميّت باستصحاب حجّية رأي المجتهد بعد موته، كما نقله الشيخ الأعظم في رسالته[١]، ولكنّه مقطوع في التقليد الابتدائي بالشهرة العظيمة على عدم الجواز، لأنّها في حكم الأمارة المورثة للوثوق إذا كانت من معظم القدماءِ.
هذا مضافاً إلى أنّ أركان الاستصحاب غير تامّة في المقام. وذلك لأنّ المتيقّن السابق إنّما هو حجّية رأي المجتهد الحيّ على من أدركه من المقلّدين. والمشكوك إنّما هو حجّية رأي الميّت على من لم يدركه. نعم، يمكن دعوى عدم الاختلال في موضوعه في البقاء على تقليد الميّت، نظراً إلى وحدة كلِّ واحد من المقلِّد والمقلَّد حال اليقين والشكّ عرفاً حينئذٍ.
وحاصل الكلام: أنّ التقليد الابتدائي لا دليل على مشروعيته، لقصور الكتاب والسنّة عن إثبات جوازه، كما عرفت. والسيرة على فرض تتحقّقها بحاجة إلى إمضاءِ الشارع، كما أنّ التقليد في مشروعيته بحاجة إلى الدليل الشرعي وهو لم يثبت. والشهرة العظيمة تَكفي ردعاً للسيرة، لأنّه توجب الاحتياط، بل مثل هذه الشهرة، حجّةٌ عند المشهور.
هذا مضافاً إلى أنّ شمول إطلاقات نصوص المقام للمتعارضات من الفتاوى في موارد اختلاف فتاوى الأموات والأحياء في غاية الإشكال.
هذا، مع إمكان دعوى ظهور عناوين: الفقيه والحاكم والناظر في الحلال والحرام، والرجوع إلى رواة الحديث- في نصوص الإرجاع- في المتلبّس منها
[١] . مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٦٢.