الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - أدلة الأخباريين على عدم مشروعية الاجتهاد
٤- لزوم تصحيح فتاوى العامّة والإذعان لحجّية فتواهم؛ لأنّهم أعرف من أصحابنا بطرق الاستنباطات الظنّية.
٥- النصوص المتواترة الناهية عن الاستنباط بالرأي والظنّ والقياس، كقولهم: «إياكم والظنّ فإنّه أكذب الكذب».
٦- الأحاديث المتواترة الدالّة على وجوب طلب العلم في الأحكام ومعالم الدين، والاجتهاد ليس بعلم لابتنائه على الظنّ.
٧- عدم انضباط الاستنباطات الظنّية ولزوم الهرج والمرج في الفقه.
٨- وقوع الاختلاف في أحكام الفقهاء بالحكم الفتوائي والحكومي والقضائي. وذلك يوجب الفتنة والشقاق والعداوة والفرقة، بل القتال بين المؤمنين.
٩- نشأة الإجماع من العامّة وأنّه لا يفيد العلم، مع أنّه من مباني الاجتهاد.
إلى غير ذلك من الوجوه التي استدلّ بها الأخباريون، وقد ذكرها صاحب «الوسائل» في كتابه «الفوائد الطوسية» وهي تبلغ ثلاث وأربعين وجهاً[١].
ويرد عليهم أوّلًا: أنّ النص الصريح ورد في قوله عليه السلام: «فللعوام أن يقلّدوه»[٢]، كما أشكل بذلك عليهم الوحيد البهبهاني[٣]. وثانياً: يردّ هم سائر أدلّة مشروعية التقليد. وثالثاً: بأنّ حجّية الخبر الواحد وظواهر النصوص والإجماع كلّها ينتهي إلى الدليل القطعي، فتخرج عن الظنّ وتدخل في العلم. وأمّا عدم الانضباط ولزوم الهرج والمرج والفتنه واشتقاق والنزاع، فكلُّها خلاف الوجدان. وعلى فرض لزوم ذلك تسقط الفتوى عن الحجّية، لقصور دليل حجّيتها عن الشمول لموارد هذه المحاذير.
[١] . الفوائد الطوسية: ٤٠٢- ٤١٦.
[٢] . الاحتجاج ٢: ٤٥٨.
[٣] . الفوائد الحائرية: ١٣٢.