الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - هل يجوز تقليد الأخباري؟
البدوية- وفي مطلق موارد عدم الظفر بالنصّ الصريح أو الظاهر الواضح الغير القابل للاختلاف.
وأضف إلى ذلك عدم الحجّية ظواهر الكتاب والسنّة في مذهب الأخباري، وقد سبق ذلك في تحرير كلام الوحيد البهبهاني.
هذه عمدة الجهات الأساسية والأصلية الرئيسية في الفرق بين الأخباري والاصولي، ذكرها الشيخ الحرّ العاملي في فوائده.[١] تفصيلًا لخّصناها واقتصرنا على محاورها الأصلية.
وقال المحدّث المزبور بعد ذلك: «واعلم أنّ هذه الوجوه مبنيّة على اعتقاد أكثر الفريقين، فإنّ بين كلّ فريق منهم اختلافاً في بعض الجزئيات».[٢]
هل يجوز تقليد الأخباري؟
وعلى أساس ما عرفت من مباني الأخباريين لا يجوز تقليدهم.
وذلك لأنّ مفاد أدلّة حجّية الخبر الواحد والإجماع وجوب العمل بهما. وكذا أدلّة حجّية ظواهر الكتاب والسنّة، فإنّ الخبر الواحد وإن كان ظنّي السند إلا أنّ أدلّة اعتباره قطعية. وكذا ظواهر الكتاب والسنّة لاستقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالظواهر، وكذلك الشارع لعدم وصول ردعٍ منه، بل قامت الأدلّة منه على إمضائها.
والأخباري لا يرى الحجّية لشيء من ذلك، ومن هنا تبتني فتواه على ما لا حجّية له، نظراً إلى عدوله عن الحجّة إلى غيرها في الفتوى.
[١] . الفوائد الطوسية: ٤٣٠- ٤٣٢ و ٤٤٧- ٤٤٩.
[٢] . الفوائد الطوسية: ٤٤٩- ٤٥٠.