الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - وجوب التقليد في المستحبات والمكروهات والمباحات
في الصلاة رجاءً حتّى لا يقع في الزيادة العمدية. وعليه فلا دخل لحرمة قطع العبادة في المقام، لأنّ القول بها لا يمنع من الاحتياط. نعم يتوقّف الاحتياط على العلم بتفاصيل الأحكام.
والحاصل: أنّ نفس الاحتياط فرع العلم بمواضعه، ولا يمكن معرفة مواضع الاحتياط إلا بعد تعلّم تفاصيل الأحكام.
وجوب التقليد في المستحبّات والمكروهات والمباحات
وقع الكلام في وجوب التقليد في الأحكم غير الإلزامية من المندوبات والمكروهات والمباحات.
وقد قسّم السيّد الحكيم[١] الأحكام إلى ما يكون حجةٌ للمكلّف لا عليه كالاستحباب والكراهة مع عدم احتمال الوجوب والحرمة وما يكون حجّة عليه كالوجوب والحرمة مع عدم احتمال الخلاف، وما يكون حجّة له وعليه كالحكم اللزومي المحتمل خلافه، وما لا حجّة له ولا عليه كالإباحة مع عدم احتمال الحكم اللزومي.
ثمّ حكم بلزوم التقليد في الجميع من حيث الاعتقاد حذراً من لزوم التشريع المحرّم، وبوجوب التقليد في غير الإباحة من حيث العمل لعدم حجّية الإباحة مع عدم احتمال الحكم اللزوم للمكلّف ولا عليه. وجعل الضابطة في وجوب التقليد من حيث العمل كون الحكم حجّة للمكلّف أو عليه.
وفيه: أوّلًا أنّ ما ذكره من الأقسام والضابطة لا يرجع إلى محصّل، لأنّ التقليد إنّما يجب في كلّ عمل جوارحي أو جوانحي يثبت فيه الثواب أو العقاب. وهذا
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٩- ٦٠.