الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٤ - حرمة الفتوى والقضاء لغير المجتهد
بعمومات الكتاب والسنّة القطعية على محبوبية أصل الدعاء والتقرّب إليه. وأمّا توهّم وجوب التقليد في الزيارات لدفع ما أحدثه الوهابيون من احتمال الشرك، فلا يُعبأ بذلك، نظراً إلى حصول العلم القطعي لكلّ عامّي ببطلان مرامهم الفاسد.
عدم جواز البقاء على تقليد المجتهد إذا تبدَّل رأيه
أفتى السيّد في «العروة» بعدم جواز البقاء على تقليد المجتهد إذا تبدّل رأيه، حيث قال: «إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاءُ على رأيه الأوّل».[١]
والوجه فيه: اختصاص أدلّة جواز رجوع الجاهل إلى العالم بما إذا لم يعترف بخطأه، ولعدم شمول أدلّة حجّية الفتوى لما إذا عدل المفتي عن فتواه واعترف بعدم حجّيتها.
حرمة الفتوى والقضاء لغير المجتهد
أفتى السيّد في «العروة» بحرمة الفتوى والقضاء لغير المجتهد، حيث قال: «من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاء، وكذا من ليس أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس، وحكمه ليس بنافذ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّاً إلا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده».[٢]
استدلّ لذلك بوجوه:
منها: الإجماع كما استظهره السيّد الحكيم[٣] من «المسالك» وغيرها. وفيه: أنّه
[١] . العروة الوثقى ١: ٣٠، مسألة ٣١.
[٢] . العروة الوثقى ١: ٣٦- ٣٧، مسألة ٤٣.
[٣] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٦٩.