الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - تحقيق نصوص أهل البيت عليهم السلام
أو لعدم وجود الأعلم بينهنّ بناءً على اشتراط الأعلمية، ولا سيّما بعدم البناء على استقرار سيرة المتشرّعة على تقليد الأعلم.
فهي غير وجيهة، لمنع عدم وجود الفقيهات بين النساء الروايات العالمات من زمن الأئمّة إلى زمان الغيبة الكبرى، ولمنع دعوى استقرار السيرة على اشتراط الأعلمية، لو لم نقل باستقرارها على عدم اشتراط الأعلمية.
دعوى سيرة المسلمين على تقليد الصحابيات
وأمّا دعوى كون عدّة من الصحابيات فقيهات، مثل عائشة وام سلمة وحفصة وام حبيبة وجويرة امهات المؤمنين وأسماء بنت أبي بكر وام أيمن وام كلثوم بنت أبي بكر وعائشة بنت طلحة، وغيرهنّ من الصحابيات والتابعيات، فعلى فرض كونهنّ فقيهات، لا دليل على تحقّق إفتائهنّ والتقليد منهنّ بأيّ وجه، لعدم ملازمة بينهما، مع أنّ كونهنّ فقيهات بالحمل الشائع مقطوع العدم. هذا مضافاً إلى عدم الاستشهاد برأيهنّ في نصوص أهل البيت، بل لم يسمع ما يدلّ على اعتناء أصحابنا الشيعة بنقلهنّ ممّا روين من النصوص، فضلًا عن تجويز تقليد مثلهنّ
فلم يُعرف بين ما صحّ من نصوص أهل البيت المرويّة في جوامعنا الروائية ما يقعن في طريقه. ويشهد على ذلك ما ورد من النصوص في ذمّ عائشة لخروجها على علي عليه السلام وتنقيص طلحة والزبير في تبعيتهما لها، معلّلًا بضعف رأيها، لكونها من النساء.
تحقيق نصوص أهل البيت عليهم السلام
أمّا النصوص: فيمكن أن يستفاد من عدّة من النصوص الواردة من أهل البيت عليهم السلام عدم صلاحية النساء لإحراز منصب الإفتاء والمرجعية للتقليد. وهذه