الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - مسلك الأخباريين
يقينية، وهو لكنّ الأخباري ليس له كبرى يقينية، بل اعتماده على نفس الظنّ الذي يسمّيه علماً.[١]
٤- دَيدَن الأخباريين الطعن على المجتهدين بأنّهم يعملون بالظنّ. فإن أرادوا الظنّ في نفسه، فهو افتراء وإلا فينتهى الظنّ بالدليل القائم على حجّيته إلى العلم.[٢]
٥- اعتذر بعضهم أنّ مرادهم من العلم هو العلم العادي المساوق الاطمئنان فيجتمع مع تجويز النقض.
وفيه: أنّ العلم العادي (الاطمئنان) أيضاً يمنع من تجويز النقيض بحسب العادة، وإنّما لا يمنعه عقلًا.[٣]
٦- يقول الأخباريون بعدم مشروعية تقليد غير المعصوم. ويردّهم حلًّا صريح نصوص إرجاع العامّة والخاصّة، ونقضاً بتجويزهم العوام بتبعيتهم؛ لأنّه كان بناؤهم التقليد.[٤]
٧- يدّعى بعضهم عدم الحاجة إلى غير العلوم اللغوية، ويردّه عدم الفرق بينها وبين سائر شرائط الاجتهاد في وجود المقتضى.[٥]
٨- ينفون الحجّية عن غير الآيات والأخبار ويوجبون الاقتصار على متنهما، ويدّعون حصول العلم بالحكم بدلالتهما، دون غيرهما.
وفيه: أنّ ظواهر الآيات والأخبار لا تفيد إلا الظنّ، فيرد عليهم ما أوردوه
[١] . الفوائد الحائرية: ١٢٧.
[٢] . الفوائد الحائرية: ١٢٨- ١٢٩.
[٣] . الفوائد الحائرية: ١٢٩.
[٤] . الفوائد الحائرية: ١٣١- ١٣٢.
[٥] . الفوائد الحائرية: ١٣٣.