الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - اعتبار العدالة في مرجع التقليد وطرق إثباتها
في نفسه جازت شهادته» في صحيح عبدالله بن المغيرة- بطريق الصدوق- وصحيح البزنطي المرويّ في «قرب الإسناد».[١]
وهاهنا نكتةٌ، وهي ما به الاختلاف بين صاحب «العروة» وبين السيّد الخوانساري والسيّد الماتن، حيث اشترط صاحب «العروة»[٢] حصول العلم أو الظنّ بالعدالة بطريق حُسن الظاهر، وخالفه السيّدان العَلَمان[٣]. والحقّ معهما، نظراً إلى إطلاق نصوص المقام.
وأمّا هل المراد من الظنّ- نفياً وإثباتاً من الطرفين- الظنّ الشخصي، بأن كان مراد صاحب «العروة» اشتراط حصول الظنّ الشخصي وكذلك مقصود السيّد الماتن من نفيه؟ كلاهما محتملان. أمّا الظنّ الشخصي فواضحٌ وأمّا الظنّ النوعي فتوجيهه بأن كان مراد صاحب «العروة» اشتراط كون حسن الظاهر بكيفية يوجب الظنّ النوعي بعدالة الرجل، وكونه مراد السيّد الإمام من نفيه. والأقرب الجمع، بأن يكون مراد العلمين مطلق الظنّ شخصياً كان أو نوعياً.
[١] . تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٤/ ٥٨٣؛ قرب الإسناد: ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢١.
[٢] . العروة الوثقى ١: ٢٨، مسألة ٢٣.
[٣] . العروة الوثقى ١: ٢٨، مسألة ٢٣، التعليقة ١.