الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - ما استدل به لوجوب تقليد الأعلم
الثاني: السيرة العقلائية، نظراً إلى استقرار سيرة العقلاء على تقديم قول الأعلم في موارد العلم بمخالفة رأيه مع رأي غير الأعلم. ولم يثبت ردعٌ من الشارع لهذه السيرة، بل يمكن استفادة إمضائها من بعض النصوص الآتية.
وأمّا رجوعهم إلى غير الأعلم مع العلم باختلاف رأيه مع رأي غير الأعلم، فلم يُحرز استقرار سيرتهم عليه.
ورُدّ هذا الوجه باستقرار سيرة العقلاء على الرجوع إلى غير الأعلم، مع احتمال اختلاف الرأي، بل مع العلم إجمالًا بمخالفة رأيهما.
ورُدّ هذا الوجه باستقرار سيرة العقلاء على الرجوع إلى غير الأعلم، مع احتمال الخلاف الرأي، بل مع العلم إجمالًا بمخالفة رأيهما.
الثالث: دلالة بعض النصوص مثل مقبولة ابن حنظلة السابقة آنفاً. وإنّه وإن قد أثبتنا اعتبار سندها سابقاً إلا أنّها في خصوص هذه الفقرة ناظرة إلى القضاء، لظهور لفظ «حَكَم». وأمّا احتمال خصوصية مقام القضاء، نظراً إلى مناسبة صدور الحكم عن الأعلم والأفقه لشأن فصل الخصومة وقمع الدعوى وقلع مادة النزاع، لاستتباع صدور الحكم من غير الأعلم القيل والقال، فلا يزال التخاصم في المشاجرة، فيمكن دفعه بأنّ الارتكاز العقلائي يعطي الظهور في نظر الإمام عليه السلام إلى الأخذ بما هو أقرب إلى الواقع ولا فرق في هذا الملاك بين مقام الفتوى والقضاء. مع أنّ الفتوى دليل الحكم، فكيف يُقدّم حكم من لا ترجيح لفتواه؟!
ونظيرها معتبرة داوود بن الحصين عن أبي عبدالله عليه السلام: في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيّهما يمضى الحكم، قال: «ينظر إلى أفقههما وأعلمهما