الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - اعتبار العدالة في مرجع التقليد وطرق إثباتها
الملكة النفسانية وهي العدالة، وهذا التعبير نظير قوله عليه السلام: «الإيمان ما وَقرُ في القلوب وصدّقته الأعمال»[١] وهذا الرأي هو المشهور، كما صرّح به المحقّق الأردبيلي[٢].
وأمّا اشتراطها في المفتي فقد سبق التحقيق عن دليله في شرائط مرجع التقليد. وأمّا اشتراطها في القاضي، فاستُدِل له أوّلًا: بالإجماع المحصّل والمنقول، كما صرّح به الشيخ الأعظم.[٣]
وأمّا النصوص فيمكن الاستدلال لذلك بالكتاب والسنّة.
أمّا الكتاب: فمنه قوله تعالى: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».[٤]
لأنّ الحكومة الشرعية لا ريب في أنّها من قبيل عهد الله، كما لا إشكال في كون الفاسق ظالماً لنفسه.
ومنه قوله تعالى: «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ».[٥]
وجه الدلالة: أنّ الفاسق ظالم، والرجوع إليه للقضاء والحكم لا ريب في أنّه نوع من الركون. فهو حرام بل من الكبائر، لما أوعد الله عليه النار في صريح كتابه.
وأمّا النصوص: فقد دلّت على اشتراط العدالة في القاضي والحاكم الشرعي عدّة نصوص:
منها: صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: «اتّقوا الحكومة
[١] . بحار الأنوار ٥٠: ٢٠٨.
[٢] . مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٣٥١؛ مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٦.
[٣] . كتاب القضاء والشهادات، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٢: ٢٩.
[٤] . البقرة( ٢): ١٢٤.
[٥] . هود( ١١): ١١٣.