الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - حكم من عمل مدة بلا تقليد
(مسألة ٢٤): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره، فإن علم بكيفيّتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه، أو كان له الرجوع إليه فهو، (١) وإلا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة.
-
حكم من عَمِلَ مدّةً بلا تقليد
١- يعني يصحّ ويجزي عمله السابق حينئذٍ وإن كان بلا تقليد. والوجه فيه مطابقة عمله للحجّة الشرعية، وهي فتوى المجتهد الذي رجع إليه أو كان له أن يقلّده، وإن لم يكن مطابقاً لها يبطل عليه الإعادة والقضاء في العبادات، وتجديد العقود والإيقاعات، وإلا فالضمان وترتيب أحكام البطلان.
والوجه في ذلك ما أشرنا إليه آنفاً، من اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل، فإذا لم يكن العمل مطابقاً للحجّة، بطل ولابدّ من تداركه.
وأمّا مقدار ما يجب تداركه، فمقتضى القاعدة ما تيقّن بصدوره بلا تقليد. والمقدار المشكوك محكوم بأصالة الصحّة.
وأمّا احتياط السيّد الماتن قدس سره، فهو استحبابي، نظراً إلى فتواه بجواز الاكتفاء بالمتيقّن ثبوته من التكليف والعمل.
ويمكن الإشكال بأنّ التقليد أمر حادث، فإذا شكّ في عروضه على العمل، يجري استصحاب عدمه.
وعليه فالعمل المشكوك صدره عن تقليد يحكم بعدم كونه عن تقليد بمقتضى الاستصحاب.