الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - هل يشترط البلوغ في مرجعية التقليد؟
(مسألة ٣): يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين الله، بل غير مكبّ على الدنيا، ولا حريصاً عليها وعلى تحصيلها جاهاً ومالًا على الأحوط. وفي الحديث: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه».
-
من يجوز ومن لا يجوز منه التقليد
ضابطة تمييز من يجوز منه التقليد عمّن لا يجوز منه التقليد إنّما هي بالشرائط المعتبرة في مرجع التقليد. وهذه الشرائط هي:
١- البلوغ، ٢- العقل، ٣- الإمامي الاثنا عشري، ٤- الاجتهاد المطلق، ٥- طيب الولادة، ٦- العدالة، ٧- عدم التعصّب للجاه والمقام، ٨- الرجولية، ٩- العلم بمقتضيات الزمان، ١٠- الأعلمية، ١١- الحياة.
هل يشترط البلوغ في مرجعية التقليد؟
لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء في اشتراط البلوغ والعقل في مرجع التقليد، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم[١].
أمّا البلوغ، فالعمدة في اشتراطه في مرجع التقليد إنّما هي التسالم والإجماع. فلو تمّت شرائط الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم، فهو، وإلا فلا دليل على اشتراطه.
وأمّا ما ورد في النصوص من: «رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم»[٢] فلا دلالة
[١] . مجموعة رسائل فقهية واصولية: ٥٧.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.