الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - التخيير بين المجتهدين المتساويين
(مسألة ٨): إذا كان المجتهدان متساويين في العلم، يتخيّر العامّي في الرجوع إلى أيّهما (١).
-
التخيير بين المجتهدين المتساويين
١- التخيير بين المتساويين، تخيير عقلي ثابت بحكم العقل بعد إثبات مشروعية تقليد كلّ واحدٍ منهما.
وقد وقع الكلام في دليل إثبات مشروعية تقليد كلّ واحد منهما فيما لو اختلفا في الفتوى، لما يقال من سقوط إطلاقات حجّية فتوى المجتهد الجامع عند اختلاف الفتويين، بالتعارض والتكاذب، كسقوط إطلاقات حجّية الخبر الواحد في الخبرين المتعارضين بالتكاذب، فيكون إطلاق دليل الحجّية قاصراً عن الشمول للمتعارضين من الخبر والفتوى كليهما.
ومن هنا استدلّ السيّد الحكيم[١] بالإجماع على التخيير حينئذٍ واقتصر على المتيقّن من معقده وهو غير صورة العدول والتبعيض.
ولكنّ التحقيق عدم انصراف أدلّة حجّية الفتوى ومشروعية التقليد عن صورة الاختلاف، بخلاف أدلّة حجّية الخبر.
وذلك لوقوع التكاذب هناك دون المقام. والوجه الفارق أنّ الخبرين المتعارضين قائمان على حكم واحد واقعي عند شخص واحد، فلا يمكن له تصديق الإخبار عن ثبوت حكمين متضادّين أو متناقضين في صقع الواقع. وهذا بخلاف مقام الاجتهاد والتقليد، حيث إنّ كلّ مجتهد لا يرى الحجّية على الحكم
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٦٢.