الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - كلام السيد الخوئي
يتمّ الاحتجاج بالآية» مقصوده عدم تمامية الآية لإثبات وجوب التقليد أو مشروعيته.
وقال العلامة المجلسي: «قيل: المراد ب- (أَهْلَ الذِّكْرِ) أهل العلم، وقيل: أهل الكتاب، وستعلم من الأخبار المستفيضة أنّهم الأئمّة عليهم السلام لوجهين: الأوّل أنّهم أهل علم القرآن، لقوله تعالى بعد تلك الآية في سورة النحل: (وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.)[١]
والثانى: أنّهم أهل الرسول، وقد سمّاه الله ذكراً في قوله: (ذِكْراً رَسُولًا) وهذا ممّا روته العامّة أيضاً. روى الشهرستاني في تفسيره المسمّى ب- «مفاتيح الأسرار» عن جعفر بن محمّد عليه السلام: «والله إذا يدعوننا إلى دينهم، بل نحن والله أهل الذكر الذين أمر الله تعالى بردّ المسألة إلينا»، قال: وكذا نقل عن علي عليه السلام أنّه قال: «نحن أهل الذكر».[٢]
كلام السيّد الخوئي
وقد قرّب السيّد الخوئي الاستدلال بهذه الآية لإثبات مشروعية التقليد. ثمّ أجاب عن إشكال في ذلك. ولكن في نهاية الشوط لم يرتض بالاستدلال المزبور بدعوى كونه أجنبيّاً عن سياق الآية ومدلولها.
قال قدس سره: «وقد يتوهّم: أنّ تفسير (أَهْلَ الذِّكْرِ) في الأخبار بأهل الكتاب أو الأئمّة عليهم السلام ينافي الاستدلال بها على جواز التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم والفقيه في الأحكام.
ويندفع: بأن ورود آية في مورد لا يقتضي اختصاصها بذلك المورد. والآية
[١] . النحل( ١٦): ٤٤.
[٢] . بحار الأنوار ٢٣: ١٧٢.