الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - دراسة إجمالية للتقليد وأدلته
أن يكون إمّا مقلّداً، (١)
-
غير حجّة، فإنّ المندوبات والمكروهات والمباحات أيضاً من الأحكام الشرعية وفي إسنادها إلى الشارع لابدّ من حجّة تخرج الإسناد عن عنوان الافتراء علىالله.
وذلك لأنّ قوله تعالى: (قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) قد دلّ- بقرينة قاطعية التفصيل للشركة- على أنّ إسناد أيّ حكم إلى الله من غير إذنه داخلًا في الافتراء عليه. ومن الواضح أنّ ما لم يقم عليه حجّة شرعية من الأحكام يكون إسناده إلى الشارع من هذا القبيل.
وعليه فالعامّي إذا أسند حكماً مندوباً أو مكروهاً، بل مباحاً إلى الشارع من غير حجّة شرعية، يدخل في عنوان المفتري على الله. والمفروض أنّه لا حجّة للعامّي غير رأي المجتهد، فيجب عليه تقليد المجتهد في العمل بالأحكام غير الإلزامية- أيضاً كالإلزامية- مسنداً إلى الشارع، لئلا يرتكب التشريع المحرّم ولا في المفتري على الله.
وقد صرّح السيّد اليزدي بهذا الفرع في المسألة التاسعة والعشرين من كتاب الاجتهاد والتقليد.
دراسة إجمالية للتقليد وأدلّته
١- والحصر هنا عقلي، لأنّ صحّة العبادات والمعاملات لا تخلو، إمّا أن تكون باستنادها إلى الأمارة الشرعية، وتحصيلها منحصر عقلًا في الاجتهاد والتقليد في غير الضروريات ولا ثالث في البين. وإمّا أن تكون باستنادها إلى العلم الوجداني، وهو إمّا يحصل بالضرورة- بنصّ الكتاب، أو السنّة المتواترة، أو