الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - حكم الاختلاف في نقل فتوى المجتهد
(مسألة ٢٢): إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين، أو يعمل بالاحتياط. (١)
-
حكم الاختلاف في نقل فتوى المجتهد
١- لا إشكال في اعتبار وحدة المسألة واتّحاد زمان صدور الفتوى وتاريخ النقل وعدم احتمال العدول في تعارض النقلين.
والتعارض تارةً: يقع بين فردين من سنخ واحد من طرق النقل، كوقوع التعارض بين نقل ثقتين، أو بيّنتين، أو السماع من المجتهد مرّتين، أو رسالتين له.
واخرى: بين نوعين مختلفين من الطرق المذكورة أمّا الصورة الاولى، فمقتضى القاعدة فيها التساقط إذا لم يكن أحدهما أوثق بلا خلاف ولا كلام.
وأمّا إذا كان أحد الشخصين الناقلين أوثق وأورع من الآخر فقد يقال بتقديم الأوثق، نظراً إلى الترجُّح بأقوائية الظنّ في الأوثق، نظراً إلى الترجُّح بأقوائية الظنّ في الأوثق وبما ورد في المقبولة والمرفوعة.[١] من الأمر بأخذ قول الأوثق والأعدل والأورع.
ولكنّ السيّد الماتن قدس سره لم يرتض بهذا التفصيل ونفى الفرق بين صورتي التساوي في الوثاقة وعدمه. ولكنّ الأقوى تقديم قول الأوثق الأورع في النقل.
وذلك أوّلًا: للمقبولة والمرفوعة، لشمولهما للمقام بالإطلاق. وثانياً: للسيرة العقلائية الجارية على تقديم ما هو أقوى ظنّاً وأقرب إلى الواقع، فإنّ الأقوائية في
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦ و ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١ والباب ١١، الحديث ١.