الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - اشتراط الإيمان في مرجع التقليد
الإجماع عن الحجّية، حيث لا يكون حينئذٍ كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم، لمّا قرّرناه في محلّه.[١]
وعلى أيّ حال فقد دلّ على ذلك بعض النصوص.
منها: قول الصادق عليه السلام: «ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ...»[٢].
وقد سبق بيان وجه اعتبار سندها، وتمامية دلالتها على مشروعية التقليد ولاية الفقيه المطلقة في كتابنا «أضواء الفقاهة» و «دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه» سندها.
وأمّا دلالتها على المطلوب، فالوجه فيها ظهور قوله عليه السلام: «من كان منكم ...» في اعتبار كون المفتي والحاكم بين الشيعة من أهل الولاية ومن الإمامية الاثني عشرية. وقد تبيّن على ضوء ما بينّاه هناك ضعف الإشكال باختصاصه بشرائط القاضي.
ومنها: قوله عليه السلام: «لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين»[٣].
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها. وأمّا ضعف سندها، فمنجبر بعمل المشهور من القدماء والمتأخّرين، بل مضمونها يوجب الوثوق بصدورها. وهذه الرواية من أدلّ نصوص المقام على المطلوب.
ومنها: قوله عليه السلام: «فاصمدا في دينكما على كلّ مسنٍّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا»[٤].
[١] . راجع: بدايع البحوث في علم الاصول ٩: ١٦٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦- ١٣٧ كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٥٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٢.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٥١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٥.