الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
(مسألة ١٢): إذا قلّد من ليس له أهلية الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول (١). وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم على الأحوط. وكذا إذا قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم منه؛ على الأحوط في المسائل التي يعلم تفصيلًا مخالفتهما فيها في الفرضين.
-
١- علّله في «المستمسك»[١] ببطلان تقليده لفقد شرطه، فهو كمن لم يقلد أصلًا.
وقد يقع الكلام هاهنا في حكم ما أتى به من الأعمال، وقد بحثنا عنه مفصّلًا في حكم الجاهل القاصر والمقصر.
وحاصل التحقيق: التفصيل بين ما طابق الواقع أو الحجّة الشرعية من أعماله فيصحّ وبين غيره فلا يصحّ، بلا فرق بين القاصر والمقصر. والكلام في هذه المسألة لم ينعقد لذلك.
وهاهنا نكتة، وهي أنّا قلنا في مبحث الإجزاء من علم الاصول بإجزاء الأمارات من دون قيد. ولكنّه لا ينافي ما التزمنا به فى المقام من التفصيل المزبور في عمل الجاهل بالحكم. وذلك لأنّ المفروض هناك مطابقة عمل المجتهد ومقلّديه للحجّة الشرعية الفعلية حال العمل قبل انكشاف الخلاف، فيلائم التفصيل المزبور.
وأمّا محلّ الكلام في هذه المسألة، فإنّما هو دليل وجوب العدول إذا قلّد غير أهل الفتوى، أو غير الأعلم، أو تغيّر الأعلم.
ومقتضى التحقيق وجوب العدول مطلقاً. وذلك لبطلان تقليده السابق،
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧.