الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٧ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
قوله، ولا تحتمل الحجّية، إلا في قول من يحتمل اجتهاده عند الفحص عن المجتهد، أو في قول من يحتمل أعلميته عند الفحص عن الأعلم وما دام لم يحتمل أعلمية أحد إنّما يحصل الفراغ اليقيني بالأخذ بأحوط الأقوال من المجتهدين.
حاصل الكلام: أنّه لما دلّت أدلّة مشروعية التقليد بإطلاقها على حجّية فتوى كلّ مجتهد جامع لشرائط الفتوى، تشمل بإطلاقها فتوى أيّ مجتهد جامع، وإنّما خرج منه فتوى الأعلم مع العلم بمخالفته مع غير الأعلم. فلابدّ من إحراز مخالفة فتواهما حتّى يتنجّز وجوب تقليد الأعلم، لعدم شمول أدلّة وجوب تقليد الأعلم لصورة عدم إحراز المخالفة، لأنّ إحراز المخالفة مقوّم لموضوع تلك الأدلّة، وهو فتوى الأعلم المخالف لفتوى غيره، ولا يتكفّل الخطاب لإثبات موضوعه، كما هو واضح. وعليه فالمقتضى لجواز تقليد غير الأعلم موجودٌ في مفروض المسألة- وهو صورة عدم العلم بالمخالفة وصورة العلم بالموافقة- والمانع مفقود، لأنّ المانع إنّما هو أدلّة وجوب تقليد الأعلم. والمفروض عدم شموله لغير صورة العلم بالمخالفة.