الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - أما الطائفة الاولى
المعصومين عليهم السلام على نحو القضية الشخصية.
ثانيتهما: ما دلّ على إرجاع عوامّ الشيعة إلى فقهاء الإمامية مطلقاً في جميع الأعصار على نحو القضية الحقيقية.
أمّا الطائفة الاولى:
١- ما رواه الكشي بسنده عن معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبدالله عليه السلام: «قال: بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس؟» قلت: نعم، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنّي أقعد في المسجد فيجيءُ الرجل فيسألني عن الشيء. فإذا عرفته بالخلاف لكم، أخبرته بما يفعلون. ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم، فاخبره بما جاءَ عنكم. ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو، فأقول: جاءَ عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك. فقال عليه السلام لي: «اصنع كذا، فإنّي كذا أصنع»[١].
٢- معتبرة عبدالعزيز بن المهتدي، قال: «قلت للرضا عليه السلام: إنّ شِقَّتي بعيدةٌ، فلست أصل إليك في كلّ وقت، فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين؟ قال عليه السلام: «نعم»[٢].
والشِقة بكسر الشين أي الناحية من الجبل، قاله في «الصحاح».
٣- معتبرة الفضل بن شاذان عن عبدالعزيز بن المهتدي- وكان خير قمي رأيته وكان وكيل الرضا عليه السلام وخاصّته- قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت، فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال عليه السلام: «خذ عن يونس بن عبدالرحمن»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٨- ١٤٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٦.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٤.