الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - الاحتياط بلا تقليد مشروع مطلقا
أو محتاطاً (١) بشرط أن يعرف موارد الاحتياط، ولا يعرف ذلك إلا القليل؛ فعمل العامّي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل بتفصيل يأتي (٢).
-
وحجّية إحداهما عليه منوطة باختيارها والبناء على أخذها.
وأمّا توهّم كفاية مجرّد مطابقته للحكم الواقعي ففي غير محلّه. وذلك لأنّ حكم الله الواقعي لا يمكن العلم به، إلا بطريق قيام الحجّة، ولا حجّة على العامّي إلا فتوى المجتهد عدا الضروريات، وهي في غير أجزاء العبادات وشرائطها. ومن هنا تكون الضروريات خارجة عن محلّ الكلام.
الاحتياط بلا تقليد مشروع مطلقاً
١- ما فعله السيّد الماتن قدس سره أحسن من تثليث السيّد في «العروة»، لما سبق من أنّ جواز التقليد في طول الاجتهاد لعدم جوازه مع حصول الاجتهاد وإنّما يجوز مع عدم حصوله فلا يعقل التخيير بينهما عرضاً. نعم، يُعقل التخيير بين كلّ منهما وبين الاجتهاد، فالتخيير بين الاحتياط وبين كلّ واحد من الاجتهاد والتقليد عرضي ولكن بين الاجتهاد والتقليد طولي بالبيان المزبور. وتقدّم الاجتهاد على التقليد كتقدّم الأمارة على الأصل، إلا أنّه يتعيّن العمل بالأصل عند عدم إمكان العمل بالأمارة، ولكن يُتخيّر بين التقليد والاحتياط عند عدم إمكان الاجتهاد.
٢- قوله: «بتفصيل يأتي»، مقصوده ما سيأتي منه في المسألة الرابعة والعشرين. وقد سبق إجمال الكلام فيه آنفاً، من كفاية انطباق العمل بلا تقييد على فتوى من يجب تقليده ثمّ إنّ اشتراط معرفة مواضع الاحتياط شرط عقلي، لعدم إمكان الاحتياط بدونه.