الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٢ - إذا اختلف المتعاملان في فتواهما أو فتوى مقلدهما
(مسألة ٣٣): إذا وقعت معاملة بين شخصين، وكان أحدهما مقلّداً لمن يقول بصحّتها، والآخر مقلّداً لمن يقول ببطلانها، يجب على كلّ منهما مراعاة فتوى مجتهده، فلو وقع النزاع بينهما، يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر، فيحكم بينهما على طبق فتواه، وينفُذ حكمه على الطرفين. وكذا الحال فيما إذا وقع إيقاع متعلّق بشخصين كالطلاق والعتق ونحوهما.
-
إذا اختلف المتعاملان في فتواهما أو فتوى مقلَّدهما
١- والوجه فيه: وجود المقتضي لذلك وفقدان المانع.
أمّا وجود المقتضي، فلإطلاق أدلّة حجّية فتوى المجتهد على نفسه وعلى مقلِّده ولا لإطلاق أدلّة وجوب التقليد.
وأمّا عدم المانع، فلفرض عدم نزاع بينهما، وإمكان عمل كلٍّ منهما بفتوى نفسه أو فتوى مجتهده.
وأمّا عند النزاع، فالوجه في رجوعهما إلى الحاكم- وهو مجتهد آخر أو القاضي المتصدّي للقضاء- إطلاقات أدلّة الرجوع إلى الحاكم.
ثمّ إنّ في العقود قد أفتى صاحب «العروة» بالبطلان في المسألة، وعلّل ذلك بتقوّم العقد بالطرفين. وناقش فيه الأعلام المحشّون بأنّ التعليل ضعيف. وعلّل السيّد الخوئي[١] المناقشة بأنّ تقوم العقد بالطرفين إنّما هو بالإضافة إلى الحكم الواقعي. وعليه فالذي بحاجة إلى الطرفين إنّما هو البيع الواقعي دون الظاهري. وأمّا بحسب الحكم الظاهري فيمكن التفكيك بين المتعاملين في صحّة العقد
[١] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٢٦- ٣٢٧.