الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - الاستدلال بالسيرة العقلائية
الفقيه المرجوع إليه، بل هو الظاهر، ولو بقرينة عدم تعارف الإرجاع إلي الأموات، مع أنّ احتمال الانصراف لا مدفع عنه فيصادم الظهور المدّعي. هذا مضافاً إلي الشهرة العظيمة علي عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً مع كون نصوص الإرجاع العامّة بمرآهم ومنظرهم.
الاستدلال بالسيرة العقلائية
أمّا السيرة، فقد يقال: إنّها إنّما جرت من العقلاء عموماً، ومن المتشرّعة خصوصاً على الرجوع إلى الأحياء من أهل الخبرة والفقهاء، ولا أقلّ من أنّه المتيقّن منمصبّ السيرة، وأمّا تقليد الميّت ابتداءً فجريان السيرة عليه مشكوك لايمكنإحرازه لو لم يُقطع بعدمه، ولا سيّما في موارد تعارض فتوى الميّت معالحيّ.
ويشكل إحراز اختصاص السيرة بالرجوع إلى الأحياء، حيث نشاهدهم يراجعون لمعالجة المرضى إلى كتب الأموات من الأطباء السابقين، وكذا في سائر أقسام العلوم والفنون يراجعون إلى الأموات من أخصّائي مختلف أقسام العلوم.
ولكن على فرض استقرارها كما قد يدّعى القطع بذلك[١] فهي مردوعة بالشهرة العظيمة على منع التقليد الابتدائي.
هذا مضافاً إلى كون السيرة العقلائية بحاجة إلى إمضاء الشارع، والمفروض قصور الأدلّة، مع ما من الشهرة العظيمة على عدم الجواز. وأمّا سيرة المتشرّعة، فإنّ إحراز جريانها على تقليد الميّت ابتداءً مشكل، مضافاً إلى أنّه لابدّ من إحراز اتّصالها بزمان المعصومين عليهم السلام ودون إثباته خرط القتاد.
[١] . راجع: التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٧٧.