الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - إذا قلد مجتهدا، ثم شك في جامعيته للشرائط
وهي ما لو قطع المقلّد بارتفاع بعض الشرائط عن مقلَّده، كاجتهاده أو عدالته. فلا إشكال في عدم جواز البقاء على تقليده حينئذٍ في المسائل التي لم يقلّده فيها سابقاً، كما لا إشكال ولا كلام في صحّة تقليد السابق، إلا أن ينكشف له كون مقلَّده فاقداً لبعض الشرائل من أوّل الأمر.
وإنّما الكلام في جواز البقاء على تقليده في المسائل التي عمل بها سابقاً.
صرّح السيّد الخوئي[١] بصحّة تقليده في هذه المسائل، وعلّل ذلك بدخوله في عمومات مشروعية التقليد، إذ جاء فيها عنوان العالم، وأنّ الفقيه أنذره. ومن هنا جاز البقاء على تقليد الميّت، حيث لا فرق بين المقامين من جهة الملاك.
وفيه أوّلًا: أنّ أدلّة مشروعية تقليد الفقهاء، وما دلّ على أخذ المعالم عن ثقات الرواة الفقهاء وعدولهم الذين على أخذ المعالم عن ثقات الرواة الفقهاء وعدولهم الذين هم مأمونون من الدين والدنيا، منصرفة عن غير الثقات والعدول والفاقد للشرائط ولو استمراراً، نظراً إلى إطلاق أدلّة الشرائط حسب المتفاهم العرفي.
وكذلك آية الإنذار لأنّها خطاب إلى المؤمنين، مضافاً إلى تقييدها بأدلّة اعتبار شرائط الإفتاء والتقليد.
وثانياً: إنّ قياس المقام بمسألة جواز البقاء على تقليد الميّت مع الفارق، إذ أدلّة حجّية الفتوى ظاهرة في كون موضوع الحجّية صدور الفتوى وحدوثها المتحقّق حال الحياة، فلا يضرّ الموت بعد ذلك في حجّيتها.
[١] . التنقيح في شرح العروهالوثقى ١: ٢٩١.