الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - من قلد مجتهدا فمات ثم قلد آخر فمات ثم قلد من يفتى بالبقاء
(مسألة ١٤): إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات، فقلّد غيره ثمّ مات، فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميّت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني؟ الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء (١)، ويتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني والرجوع إلى الحيّ إن كان قائلًا بجوازه.
-
من قلّد مجتهداً فمات ثمّ قلّد آخر فمات ثمّ قلّد من يفتى بالبقاء
١- والوجه في ذلك: أنّ البقاءَ على تقليد الميّت واجب حينئذٍ على المقلّد المفروض في المسألة. ولا يصدق البقاء على تقليد الميّت، إلا بالبقاء على تقليد الميّت الأوّل، لأنّ مجرّد البقاء على تقليد الثاني لا يكفى في صدق البقاء مع ترك تقليد الأوّل، بل بتركه يصدق أنّه لم يبق على تقليد الميّت، فلم يمتثل الواجب.
وقد رجّح السيّد في «العروة» البقاء على تقليد الثاني بقوله: «الأظهر الثاني».[١]
والوجه فيه: زوال عنوان البقاء عن تقليد الأوّل، لأنّ تقليده بعد تقليد الثاني من قبيل التقليد الابتدائي، وهو غير جائز قطعاً. فليس تقليد الأوّل من قبيل البقاء على تقليد الميّت في مفروض المسألة حتّى يجب بفتوى الحيّ، كما وجه السيّد الخوئي فتوى السيّد بذلك.[٢]
ولكن استدلّ السيّد الخوئي[٣] لوجوب تقليد الأوّل بأنّ وجوب تقليد الميّت
[١] . العروة الوثقى ١: ٥١، مسألة ٦١.
[٢] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٤٢.
[٣] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٤٢.