الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - لا يجوز التقليد في مسألة البقاء
ويعتبر أن يكون البقاء بتقليد الحيّ، فلو بقي على تقليد الميّت من دون الرجوع إلى الحيّ الذي يفتي بجواز ذلك، كان كمن عمل من غير تقليد (١).
-
من الميّت، ولا يجوز البقاءُ على تقليد الميّت مع علمه بوجود الأعلم بين الأحياء. وذلك لقصور أدلّة جواز البقاء على الميّت مع العلم بوجود الأعلم منه بين الأحياء.
كما أنّه في زمان حياته كان يجب الرجوع عنه إلى الأعلم مع العلم بوجوده، فكذلك بعد موته بالفحوى.
١- لنا في ذلك كلام، وهو ما عرفته سابقاً، من أنّ الوجه في ذلك لزوم إشكال الدور. وقد عرفت جوابه. وأيضاً سبق أنّ أدلّة جواز تقليد المجتهد تشمل الحيّ والميّت المعاصر على السواء خرج منه التقليد الابتدائي بالإجماع أو الشهرة العظيمة، أو هي قاصرةٌ عن الشمول لتقليد الميّت ابتداءً دون البقاء على تقليده بعد ما تحقّق تقليده حال حياته، لتحقّق موضوع الجواز وهو صدور الفتوى عن المجتهد الحيّ وتقليده حال حياته.
والحاصل: أنّ موضوع الحجّية ومشروعية التقليد- وهو صدور الفتوى عن المجتهد الحيّ- إذا تحقّق، لا فرق بين مسألة جواز البقاء وغيره، لأنّ موضوع الحجّية طبيعي فتوى المجتهد وليس تقليده في مسألة البقاء من قبيل التقليد الابتدائي، لفرض تحقّق طبيعي التقليد منه حال حياته. نعم إذا كان الحيّ أعلم من الميّت، لا يجوز البقاء على الميّت حينئذٍ مطلقاً، بلا فرق بين مسألة البقاء وغيرها. كما لم يكن تقليده حال حياته جائزاً مع العلم بوجود الأعلم. وعلى أىّ