الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٠ - هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
كما يجوز له التبعيض (١) في المسائل بأخذ بعضها من أحدهما وبعضها من الآخر.
-
بالاحتياط لكنّه استحبابي، لفرض حجّية الفتويين كلتيهما، لعدم سقوطهما عن الحجّية بالاختلاف كما قلنا.
هل يجوز التبعيض في تقليد المتساويين؟
١- وقع الخلاف في جواز التبعيض في تقليد المتساويين، وأمّا في غير المتساويين، فلا معنى للتبعيض في تقليدهما- في فرض اجتهادهما المطلق بناءً على وجوب تقليد الأعلم؛ إذ لا يجوز تقليد من غير الأعلم، فلا تخيير في التقليد بينهما، فضلًا عن التبعيض.
ومن هنا قد يجب التبعيض في التقليد إذا كان أحدهما أعلم في أبواب العبادات والآخر أعلم في أبواب المعاملات. فحينئذٍ يقلّد في كلّ باب من هو أعلم فيه، كما أشار إليه السيّد اليزدي بقوله:
«إذا كان مجتهدان، أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات، فالأحوط تبعيض التقليد. وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلًا والآخر في البعض الآخر»[١].
والفحول من المحشّين حكموا بوجوب التبعيض حينئذٍ، كالمحقّق العراقي والسيّد الحكيم والسيّد الخوئي[٢]. وهذا واضح لا ينبغي الكلام فيه، لانحلال
[١] . العروة الوثقى ١: ٣٩، مسألة ٤٧.
[٢] . راجع: العروة الوثقى ١: ٣٩، مسألة ٤٧.