الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٣ - هل يجوز الرجوع من مجتهد حي إلى مساويه؟
(مسألة ٤): يجوز العدول بعد تحقّق التقليد، من الحيّ إلى الحيّ المساوي، ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط. (١)
-
هل يجوز الرجوع من مجتهد حيٍّ إلى مساويه؟
١- في مسألة العدول من مجتهد إلى مجتهد آخر تارة: يقع الكلام في العدول من الميّت إلى الحيّ، واخرى: عكسه. وثالثة: في الرجوع من الحيّ إلى حيٍّ.
أمّا العدول من الميّت إلى الحيّ، فسيأتي البحث عنه في مسألة البقاء على تقليد الميّت.
إجمال الكلام: أنّ مقتضى التحقيق جواز البقاء على الميّت، ومعناه عدم وجوب العدول من الميّت إلى الحيّ.
أمّا العدول من الحيّ إلى الميّت، فراجع إلى مسألة تقليد الميّت ابتداءً، ولا إشكال في عدم جوازه. وذلك لما سيأتي من قيام الإجماع على عدم جوازه إذا لم يستلزم العدول، فضلًا عمّا إذا استلزمه.
وأمّا العدول من المجتهد الحيّ إلى الحيّ الأعلم، فلا إشكال في وجوبه، لما سيأتي من وجوب تقليد الأعلم.
وعليه، فإذا أحرز المكلّف أعلمية مجتهد آخر- غير مقلَّده- لا يجوز له البقاءُ على تقليد غير الأعلم.
وإنّما الكلام في جواز العدول من مجتهد حيٍّ إلى حيٍّ مساويه في موارد اختلاف الفتوى، وإلا فمع الموافقة لا فرق.
وقد استُدلّ لعدم الجواز بوجوه: