بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣ - العاشر تعيين كون البذر على أي منهما
..........
الماتن مستنداً في هذه الشرطيّة على ذلك.
الوجه الثاني: إنّ المزارعة- كما تقدّم- لها تكييف يُرجعها إلى نحو معاوضة و مبادلة، و تكييف آخر يرجعها إلى الشركة:
١- فإذا التزمنا بكونها نحو مبادلة، فإنّ ذلك يعني أنه في مورد عدم تعيين مَن عليه البذر لا يمكن تحقّق المزارعة أصلًا، و ذلك لأنه بناءً على هذا التكييف يبقى النماء تابعاً للأصل، و ما دام صاحب الأصل لم يحدّد بعد في ضمن العقد، فهذا معناه أنّه لم يعلم المالك للنماء حتى يوقع المعاوضة على حصّة منه، و معه فلا يكون هناك إنشاء للتمليك من أحدهما بالخصوص، فكيف يمكن تحقّق المعاوضة؟!
٢- و أمّا إذا التزمنا بكونها نحو شركةٍ، فمعنى هذا أنّ كلًّا من مالك الأرض و العامل يقومان بالمساهمة بماليهما، فيكون البذر كسائر النفقات التي تقدّم و يساهم بها.
و بناءً على ذلك، لا تتحقّق في المقام تبعيّة النماء للأصل في خصوص طرف صاحب البذر، لأنّه لا يوجد تمليك من أحدهما الخاصّ للآخر، فمع عدم التعيين يُعمل بمقتضى القاعدة من التساوي فيما هو لهما و عليهما، فلا تكون ثمّة مشكلة في عدم التعيين.
و هذا الوجه:
أوّلًا: مختصّ بالبذر و لا يتعدّاه إلى سائر النفقات.
و ثانياً: إنّ التمسّك به لإثبات الشرطيّة مخصوص بالالتزام بمبنى كون المزارعة مبادلة، كما هو الأظهر و المشهور.
هذا كلّه بلحاظ القاعدة.