بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
..........
إلا أنه نسب الخلاف في ذلك إلى بعض الفقهاء، و أنّ هذه المعاملة لا توجب حتّى الضمان و التمليك[١]، إلا أنه من المحتمل كون مقصدهم محض الخرص، بقطع النظر عن التوافق الحاصل بعده، و إلا فمن البعيد معه خلافهم في ذلك.
الجهة الرابعة: حقيقة هذه المعاملة
و قد ذكر السيّد الماتن أربعة احتمالات:
الاحتمال الأول: أن تكون بيعاً للحصّة المشاعة بالحصّة المعينة[٢].
الاحتمال الثاني: أن تكون صلحاً معاوضيّاً[٣].
الاحتمال الثالث: أن تكون تصالحاً بالقسمة أو صلحاً غير معاوضي.
الاحتمال الرابع: نوع مستقلّ من المعاملات[٤] يسمّى عنده بالتقبيل
[١] الفقهاء في لزوم هذه المعاملة و عدمه على رأيين، أحدهما: اللزوم، قاله في مجمع الفائدة ١٠: ١١٤، و الحدائق ٢١: ٣٣٩، و رياض المسائل ٥: ٤٧٩، و جواهر الكلام ٢٤: ١٢٣، و المستمسك ١٣: ١٢٥، و مباني العروة: ٣٧٤، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٩ و .. و ثانيهما العدم حيث نسب إلى جماعةٍ في مفتاح الكرامة ٧: ٣٣٥، و مستمسك العروة ١٣: ١٢٥.
[٢] نسبه في جواهر الكلام ٢٤: ١٢٣ إلى التذكرة، و نصّ على عدمه جماعة منهم العلامة في المختلف ٦: ١٤٨، و ولده في إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٩، و النجفي في جواهر الكلام ٢٤: ١٢٣، و الحلّي في المهذّب البارع ٢: ٥٦٧ و ..
[٣] كونها معاوضة على نحو الصلح ذكره في جامع المقاصد ١٧٨: ٤، و الحدائق ٣٤١: ٢١.
[٤] ذهب إليه- بعد العروة- السيّد الحكيم في مستمسك العروة ١٢٥: ١٣، و الإمام الخميني في تعليقته على العروة ٧٢٨: ٢، و السيّد الخوئي في مباني العروة: ٣٧٤.