بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٥ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
بالثلث أو الربع فأقبّلها بالنصف قال: لا بأس به، قلت: فأتقبّلها بألف درهم و أقبّلها بألفين قال: لا يجوز، قلت: لم؟ قال: لأن هذا مضمون و ذلك غير مضمون))[١].
ب- موثقة إسحاق بن عمار: ( (عن أبي عبد الله قال: إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، و إن تقبّلتها بالنصف و الثلث فلك أن تقبّلها بأكثر مما تقبّلتها به، لأن الذهب و الفضة مضمونان))[٢].
و هما صريحتان في صحّة المزارعة الطولية حتى مع عدم أدنى مشاركة من العامل في العمل، و لا أدري لما ذا لم يتمسّك الفقهاء بهذه النصوص الواضحة، بل عرّجوا على ذكر وجوهٍ أخرى أخف قوةً من هذه النصوص؟!
الأمر الثالث: الإجماع القولي و العملي على الصحّة، بل قد تدّعى السيرة العملية عليه، و قد أخذ بهذا الوجه كثيرٌ منهم[٣].
وجوه أخرى لتصحيح الصورة الثانية في ميزان النقد
هذا، و لكن جملة من الفقهاء- و منهم السيد الماتن- استدلّوا للصحة بوجوه أخرى، هي:
الوجه الأوّل: ما ذكره السيد الماتن من أن قاعدة السلطنة تصلح شاهداً لذلك و تقريب كلامه: إن عقد المزارعة من سنخ العقود التمليكية حيث
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب الإجارة، باب ٢١، ح ١.
[٢] المصدر نفسه، ح ٢.
[٣] في كفاية الفقه: ١٢٢، أنّه المشهور، بل كاد يكون إجماعاً كما في جواهر الكلام ٢٧: ٤١، و قد فهم النجفي من غنية النزوع: ٢٩١ الإجماع.