بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٨ إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه
[مسألة ٨: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه]
[مسألة ٨]: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ و عدمه، و إن كان بعده لم يكن له الفسخ، و هل يضمن الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط، أو يضمن بمقدار حصّته- من النصف أو الثلث- من منفعة الأرض و يضمن له أيضاً مقدار قيمة حصّته من عمل العامل- حيث فوّته عليه- و يضمن للعامل أيضاً مقدار حصّته من منفعة الأرض؟ وجهان. و يحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين (١).
الكسوب لعدم تحقّق النكتة المذكورة فيه.
هذا، و الذي يظهر من كلمات السيّد الماتن في هذا الفرع التردّد و عدم القاطعيّة.
(١) غصب الأرض
محصّل ما أفاده السيّد الماتن أنّه لو غصب الأرض بعد العقد غاصب فهنا صورتان:
الصورة الأولى: أن يكون الغصب قبل تسليم الأرض، و قد حكم هنا بخيار الفسخ للعامل حينئذٍ، فإن فسخ انتهت علاقته كلياً، و إلا رتّبت عليه الأحكام القادمة لو كان له ضمان، و قد استدلّ له بثبوت الخيار عند عدم التسليم[١].
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٢٨.