بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٧ لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتى انقضت المدة
..........
الصورة الثانية: عدم فسخ العامل المزارعة.
و هنا توجد احتمالات عدّة:
الاحتمال الأوّل: ضمان المالك حصّة العامل من منفعة الأرض[١]، و هذا هو الوجه الخامس من وجوه الفرع الأوّل، و الذي اختاره السيّد الماتن هناك، إلا أنه هناك جعل الضمان في حصّة المالك من منفعة الأرض و العمل بخلافه هنا، حيث حصره بحصّة العامل من منفعة الأرض دون العمل، و هذا مبنيّ على أنّ العامل إنما يملك نصف منفعة الأرض و لا يملك نصف منفعة نفسه، و إلا للزم ملك كلّ إنسان لأموال كثيرة لملك عمله، و من هنا قيل: إنّ الملكيّات الاعتباريّة إنّما تجعل في باب أعمال الغير و ذممهم لا النفس و الذات بخلاف الملكيّات التكوينيّة تماماً.
و عليه، فالعامل لم يملك من الأساس حصّة من عمل نفسه حتى يضمنها له المالك، فينحصر الضمان في حصّته من منفعة الأرض، و هذا بخلاف الاحتمال الخامس في الفرع الأوّل، فإنّ المالك هناك يملك نصف منفعة الأرض و نصف منفعة العامل بلا محذور.
الاحتمال الثاني: أن يضمن حصّته من الحاصل بحسب التخمين[٢]، و هذا هو الوجه الرابع من وجوه الفرع السابق.
الاحتمال الثالث: التفصيل بين صورتي العذر و عدمه[٣]، و هذا هو الاحتمال الثالث من احتمالات الفرع السابق.
[١] لم أجد قبل صاحب العروة من ذكر هذا الوجه، و الله العالم.
[٢] لعلّ أوّل من أثار ذلك صاحب العروة، فليراجع.
[٣] يظهر أنّ أوّل من أثار ذلك صاحب العروة.