تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٧ - سورة الجن
محمد صلى الله عليه و آله.[١]
٢٥- و عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل و اما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك و هي لا تحجب و لا ترجم بالنجوم، و انما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء، و يلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله لاثبات الحجة و نفى الشبهة، و كان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء، و يلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله من خبر السماء بما يحدث من الله في خلقه فيختطفها ثم يهبط بها الى الأرض فيقذفها الى الكاهن فاذا قد زاد كلمات من عنده فيختلط الحق بالباطل فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به فهو مما اداه اليه شيطانه مما سمعه، و ما اخطأ فيه فهو من باطل ما زاد فيه فمذ منعت الشياطين عن استراق السمع انقطعت الكهانة، فقال: كيف صعدت الشياطين الى السماء و هم أمثال الناس في الخلقة و الكثافة و قد كانوا يبنون لسليمان بن داود عليهما السلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم؟ قال: غلظوا لسليمان لما سخروا، و هم خلق رقيق غذاءهم التنسم، و الدليل على ذلك صعودهم الى السماء لاستراق السمع و لا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء اليه الا بسلم أو بسبب.
٢٦- في نهج البلاغة و اقام رصدا من الشهب الثواقب على نقابها.
٢٧- في تفسير على بن إبراهيم باسناده الى الحسين بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام في قوله: وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً فقال: لا و الله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن على عليه السلام و قوله:
كنا طرائق قددا اى على مذاهب مختلفة.
أقول: قد تقدم عن على بن إبراهيم في بيان سبب النزول، فمنهم مؤمنون و كافرون و ناصبون و يهود و نصارى و مجوس و هم ولد الجان.
٢٨- و فيه قوله: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قال: البخس النقصان، و الرهق العذاب، و سئل العالم عليه السلام عن مؤمني الجن أ يدخلون
[١] و في البحار« دلالة لنبوته صلى اللّه عليه و آله».