تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٧ - سورة الحشر
على صاحب الكلل[١] عن أبان بن تغلب عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته فقلت: أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن؟ فقال: يا أبان دعه لا ترده، قلت:
بلى جعلت فداك فلم أزل أرد عليه، فقال: يا أبان تقاسمه شطر ما لك. ثم نظر الى فرأى ما دخلني، فقال: يا أبان اما تعلم ان الله عز و جل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلى جعلت فداك، فقال: اما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما أنت و هو سواء، انما تؤثره إذا أعطيته من النصف
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٨- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ليس عنده الا قوت يومه أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنة على نحو ذلك، أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه؟ فقال:
هو امر ان أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة، و الاثرة على نفسه، فان الله عز و جل يقول: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ» و الأمر الاخر لا يلام على الكفاف و اليد العليا خير من اليد السفلى و ابدأ بمن تعول.
سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خياركم سمحائكم و ذكره نحو ما نقلنا عن كتاب الخصال.
٥٩- و باسناده الى سويد السبائى عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له:
أوصنى قال: آمرك بتقوى الله ثم سكت فشكوت اليه قلة ذات يدي، و قلت: و الله لقد عريت حتى بلغ من عريى ان أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه، فكسانيهما فقال: صم و تصدق، قلت: أتصدق ما وصلني به و إخواني و ان كان قليلا؟ قال: تصدق مما رزقك الله و لو آثرت على نفسك.
٦٠- و باسناده الى أبى بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت أى الصدقة أفضل؟
[١]« صاحب الكلل» اى بايعها و الكلل جمع كلة: الستر الرقيق يتوقى به من البعوض.