تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٤ - سورة الذاريات
انى لما نظرت الى جسدي و لم يمكنني فيه زيادة و لا نقصان في العرض و الطول و دفع المكاره عنه و جر المنفعة اليه، علمت ان لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته و إنشاء السحاب و تصريف الرياح و مجرى الشمس و القمر و النجوم و غير ذلك من الآيات العجيبات البينات، علمت ان لهذا مقدرا و منشئا.
٢٣- في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عليه السلام ان رجلا قام الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم و نقض الهم، لما أن هممت فحال بيني و بين همى؛ و عزمت فخالف القضاء عزمي علمت ان المدبر غيري.
٢٤- في كتاب التوحيد باسناده الى هشام بن سالم قال: سأل ابو عبد الله عليه السلام فقيل له: بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم و نقض الهم، عزمت ففسخ عزمي؛ و هممت فنقض همى.
٢٥- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ قال: المطر ينزل من السماء، فتخرج به أقوات العالم من الأرض، و ما توعدون من أخبار الرجعة و القيامة، و الاخبار التي في السماء.
و
فيه عن الحسن بن على عليهما السلام حديث طويل و فيه: ثم سئل ملك الروم من أرزاق الخلائق؟ فقال الحسن عليه السلام: أرزاق الخلايق في السماء الرابعة تنزل بقدر و تبسط بقدر.
٢٦- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال:
حدثني أبى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا فرغ أحدكم من الصلوة فليرفع يديه الى السماء و لينصب في الدعاء، فقال ابن سبا:
يا أمير المؤمنين أليس الله عز و جل في كل مكان؟ قال: بلى، قال فلم يرفع يديه الى السماء؟ فقال: أو ما تقرأ: «وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ» فمن أين تطلب الرزق الا من موضع الرزق و ما وعد الله عز و جل السماء.