تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٤ - سورة الواقعة
شيئا الا زرعوه، ثم استنزلوا المطر على إرادتهم و حبسوه على إرادتهم، فصارت زروعهم كأنها الجبال و الاجام[١] ثم حصدوا و داسوا و ذروا فلم يجدوا شيئا، فضجوا الى موسى عليه السلام و قالوا: انما سألناك ان تسأل الله ان يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا، فقال: يا رب ان بنى إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم، فقال: و هم ذاك يا موسى؟ قال: سألونى ان اسألك ان تمطر السماء إذا أرادوا و تحسبها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها ضررا فقال: يا موسى انا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم الى إرادتهم فكان ما رأيت.
٨١- محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن عقبة عن صالح بن على بن عطية عن رجل ذكره قال: مر أبو عبد الله عليه السلام بناس من الأنصار و هم يحرثون فقال لهم: احرثوا فان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال: فحرثوا فجاءت زروعهم.
٨٢- على بن محمد رفعه قال: قال علي عليه السلام:[٢] إذا غرست غرسا و نبتا فاقرأ على كل عود أو حبة: سبحانه الباعث الوارث، فانه لا يكاد يخطى ان شاء الله.
٨٣- في مجمع البيان و روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: لا يقولن أحدكم زرعت و ليقل: حرثت.
٨٤- في تفسير علي بن إبراهيم: أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ قال: من السحاب نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً لنار يوم القيامة و متاعا للمقوين قال: المحتاجين.
٨٥- و فيه قال أبو عبد الله عليه السلام: ان ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، و قد أطفيت سبعين مرة بالماء ثم التهبت، و لو لا ذلك ما استطاع آدمي ان يطفيها، و انها ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل الا جثى على ركبتيه[٣] فزعا من صرختها.
[١] الاجام جمع الاجمة: الشجر الكثير الملتف.