تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٢٥ - سورة الناس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد ذكرنا في اوايل ما أسلفنا في قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ما فيه بيان شاف لهذه السورة أيضا فليراجع.
٤- في مجمع البيان و قوله: «مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ» فيه أقوال: أحدها ان معناه الى قوله: و ثانيها ان معناه من شر ذي الوسواس و هو الشيطان كما جاء
في الحديث انه يوسوس فاذا ذكر العبد ربه خنس[١].
٥- و روى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان الشيطان واضع خطمه[٢] على قلب ابن آدم فاذا ذكر الله خنس، و إذا نسي التقم فذلك الوسواس الخناس.
٦- و روى العياشي باسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما من مؤمن الا و لقلبه في صدره أذنان، اذن ينفس فيها الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك، و هو قوله: سبحانه «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ».
٧- في تفسير علي بن إبراهيم و قال الصادق عليه السلام: ما من قلب الا و له أذنان على أحدهما ملك مرشد، و على الاخرى شيطان مفتر، هذا يأمره و هذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن.
٨- و فيه عن العالم عليه السلام حديث طويل ذكر فيه عليه السلام: ما طلب إبليس من الله اجابته له و فيه قال: قال: يا رب زدني قال جعلت لك و لذريتك صدورهم أوطانا قال: حسبي و قد ذكرنا أكثر الحديث في أول الأعراف[٣].
٩- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن
[١] الخنوس: الاختفاء بعد الظهور.