تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٤ - سورة الحديد
١٤- على بن محمد رفعه عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أ كان الله و لا شيء؟ قال: نعم كان و لا شيء، قلت: فأين كان يكون؟ قال: و كان متكئا فاستوى جالسا و قال: أحلت[١] يا زرارة و سألت عن المكان إذ لا مكان.
١٥- على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: قال: اعلم علمك الله الخير ان الله تبارك و تعالى قديم الى قوله: و اما الظاهر فليس من أجل انه علا الأشياء بركوب فوقها و قعود عليها، و تسنم لذراها[٢] و لكن ذلك لقهره و لغلبته الأشياء و قدرته عليها، كقول الرجل ظهرت على أعدائى و أظهرنى الله على خصمي يخبر عن الفلج و الغلبة، فهكذا ظهور الله على الأشياء، و وجه آخر انه الظاهر لمن أراده، و لا يخفى عليه شيء؛ و انه مدبر لكل ما برأ قال: فأى ظاهر أظهر و أوضح من الله تبارك و تعالى، لأنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت، و فيك من آثاره ما يغنيك؛ و الظاهر منا البارز لنفسه و المعلوم بحده، فقد جمعنا الاسم و لم يجمعنا المعنى، و أما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، و لكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما و حفظا و تدبيرا، كقول القائل: أبطنته يعنى خبرته، و علمت مكتوم سره، و الباطن منا الغائب في الشيء المستتر، و قد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
١٦- و فيه خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السلام و فيها: الاول قبل كل شيء و لا قبل له؛ و الاخر بعد كل شيء و لا بعد له. الظاهر عل كل شيء بالقهر له.
و فيها: الذي بطن من خفيات الأمور و ظهر في العقول بما يرى في خلقه، من علامات التدبير.
و فيها الذي ليست لا وليته نهاية، و لا لآخريته حد و لا غاية.
١٧- في كتاب التوحيد باسناده الى أبى هاشم الجعفري قال: كنت عند أبى جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال: أخبرنى عن الرب تبارك و تعالى أله أسماء
[١] اى تكلمت بالمحال.