تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥ - سورة الأحقاف
الى قوله تعالى: إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قال: نزلت في عبدالرحمن بن ابى بكر
حدثنا العباس بن محمد قال: حدثني الحسن بن سهل باسناده رفعه الى جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله، قال: ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن على صلوات الله عليهما بذم عبدالرحمن بن أبي بكر، قال جابر بن يزيد: فذكرت هذا الحديث لأبي جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر و الله أو سبقت الدعوة من الحسين و أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة طاهرين، و لكن سبقت الدعوة و أصلح لي ذريتي فمنهم الائمة واحد فواحد، فثبت الله بهم حجته.
قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل: و يوم يعرض الذي كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حيوتكم الدنيا و استمتعتم بها قال: أكلتم و شربتم و ركبتم، و هي في بنى فلان فاليوم تجزون عذاب الهون قال: العطش بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ.
٢٢- في محاسن البرقي عنه عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبى عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: دخل النبي صلى الله عليه و آله و سلم مسجد قبا، فأتى بإناء فيه لبن حليب (الى قوله): جعفر بهذا الاسناد قال: أتى بخبيص[١] فأبى ان يأكله، فقيل:
أ تحرمه؟ فقال: لا و لكني أكره ان تتوق اليه نفسي[٢] ثم تلا الاية «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا».
٢٣- في مجمع البيان «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها» و
قد روى في الحديث ان عمر بن الخطاب قال: استأذنت على رسول الله صلى الله عليه و آله فدخلت عليه في مشربة أم إبراهيم و أنه لمضطجع على حفصة و ان بعضه على التراب و تحت رأسه وسادة محشوة ليفا فسلمت عليه ثم جلست فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه و آله أنت نبي الله و صفوته و خيرته من خلقه، و كسرى و قيصر على سرر الذهب و فرش الديباج و الحرير؟
[١] الخبيص: قسم من الحلواء.