تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٣ - سورة الحشر
و قالوا: يا محمد ان الله يأمرك بالفساد؟ ان كان لك هذا فخذه، و ان كان لنا فلا تقطعه، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا محمد نخرج من بلادك فأعطنا ما لنا،
فقال: لا و لكن تخرجون و لكم ما حملت الا بل فلم يقبلوا ذلك، فبقوا أياما ثم قالوا: فخرج و لنا ما حملت الإبل، فقال: لا و لكن تخرجون و لا يحمل أحد منكم شيئا، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه
، فخرجوا على ذلك و وقع منهم قوم الى فدك و وادي القرى و خرج قوم منهم الى الشام، فأنزل الله فيهم هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا الى قوله فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ و انزل الله عليه فيما عابوه من قطع النخل: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ الى قوله «رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» و أنزل الله عليه في عبد الله بن أبى و أصحابه «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَ لا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» الى قوله «ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ» ثم قال: «كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» يعنى بنى قينقاع «قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ مقيم» ثم ضرب في عبد الله بن أبى و بنى النضير مثلا فقال: «كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ* فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ» فيه زيادة أحرف لم تكن
في رواية على بن إبراهيم حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت عن احمد بن ميثم عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبان بن عثمان عن أبى بصير في غزوة بنى النضير و زاد فيه فقال رسول الله للأنصار: ان شئتم دفعتها الى المهاجرين، و ان شئتم قسمتها بينكم و بينهم و تركتهم معهم قالوا:
قد شئنا ان تقسمها فيهم فقسمها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بين المهاجرين، و دفعهم عن الأنصار و لم يعط من الأنصار الا رجلين سهل بن حنيف و أبا دجانة فإنهما ذكرا حاجة.
٥- و فيه عن الامام الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام حديث طويل يقول فيه ثم يبعث الله نارا من المشرق و نارا من المغرب، و يتبعهما بريحين شديدين فيحشر