تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣ - سورة الجاثية
حتى يكون الله الذي يعاقبهم في قوله عز و جل: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا محمد بن عباس قال: حدثنا عبدالله بن موسى قال حدثني عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال: حدثنا عمر بن رشيد عن داود بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ» قال: قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فاذا عرفوهم فقد غفروا لهم.
٧- و قال على بن إبراهيم في قوله عز و جل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فهذا تأديب لرسول الله صلى الله عليه و آله و المعنى لامته.
٨- و قوله عز و جل: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ قال: نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه و أضله الله على علم اى عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين، و جرى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه و آله فيما فعلوه بعده بأهوائهم و آرائهم و أزالوهم و أمالوا الخلافة و الامامة عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين صلوات الله عليه، و قوله عز و جل: «اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ» نزلت في قريش و جرت بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام، و اتخذوا إماما بأهوائهم، و الدليل على ذلك قوله عز و جل: «وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ» قال: من زعم أنه امام و ليس بإمام، فمن اتخذه إماما ففضله على على صلوات الله عليه.
٩- ثم عطف على الدهرية الذين قالوا: لا نحيى بعد الموت، فقال:
و قالوا ما هي الا حيوتنا الدنيا نموت و نحيا و هذا مقدم و مؤخر، لان الدهرية لم يقروا بالبعث و النشور بعد الموت، و انما قالوا: نحيى و نموت و ما يهلكنا الا الدهر الى قوله «يظنون» فهذا ظن شك، و نزلت هذه الاية في الدهرية و جرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله صلى الله عليه و آله بأمير المؤمنين عليه السلام و بأهل بيته عليهم السلام، و انما كان أيمانهم إقرارا بلا تصديق خوفا من السيف و رغبة في المال.
١٠- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن