تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩١ - سورة الحشر
مساء، و نحن نتعوذ بالله من البخل لقول الله: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
٦٣- في مجمع البيان و في الحديث لا يجتمع الشح و الايمان في قلب رجل مسلم، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في جوف رجل مسلم.
٦٤- في من لا يحضره الفقيه و روى الفضل بن أبى قرة السمندي انه قال:
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أ تدري من الشحيح؟ قلت: هو البخيل، فقال الشح أشد من البخل ان البخيل يبخل بما في يده و الشحيح يشح بما في أيدى الناس و على ما في يده حتى لا يرى في أيدى الناس شيئا الا تمنى ان يكون له بالحل و الحرام، و لا يقنع بما رزقه الله عز و جل.
٦٥- و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما محق الإسلام محق الشح شيء، ثم قال: ان لهذا الشح دبيبا[١] كدبيب النمل، و شعبا كشعب الشرك.
٦٦- و قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا لم يكن لله عز و جل في العبد حاجة ابتلاه بالبخل.
٦٧- و سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا يقول: الشحيح أعذر من الظالم، فقال له: كذبت ان الظالم قد يتوب و يستغفر و يرد الظلامة على أهلها؛ و الشحيح إذا شح منع الزكاة و الصدقة و صلة الرحم و إقراء الضيف و النفقة في سبيل الله و أبواب البر، و حرام على الجنة أن يدخلها شحيح.
٦٨- في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الفضل بن أبى قرة قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطوف من أول الليل الى الصباح و هو يقول: اللهم قنى شح نفسي فقلت: جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء؟ قال: و اى شيء أشد من النفس، ان الله يقول: «وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»
٦٩- في مجمع البيان: و الذين جاؤا من بعدهم يعنى من المهاجرين و الأنصار الى قوله: و يجوز ان يكون المراد «من بعدهم» في الفضل، و قد يعبر بالقبل
[١] الدبيب: المشي على هنيئة.